الميرزا القمي

67

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وأمّا الخروج بالفعل أو فعل بعض الأجزاء بقصد الرياء أو غير المنوي ، ففي مثل الصوم يكون مبطلًا ؛ لتفويته جزءاً منه مع عدم إمكان التدارك . وفي الوضوء والغسل مثلًا يمكن العود بالنيّة ، ويمكن التدارك لما فعل بقصد الغير بإعادة ذلك الجزء بعينه . وفي الصلاة يمكن العود إلى النيّة في الخروج المحض ، وبالتدارك لما غيّر نيّته فيه إذا لم يتحقّق به مبطل كزيادة الركن ، أو الفعل الكثير ؛ مع احتمال البطلان بمطلق الزيادة إذا كان من الواجبات ، سيّما إذا كانت ركناً ، والتفصيل في المندوب بالكثرة وعدمها . ثمّ إنّ ما ذكره الفاضلان من التقييد بتجديد النيّة بعد قصد الإفطار ( 1 ) لم أتحقّق وجهه ، فإنّ قصد الإفطار والخروج إن لم يكن مضرّاً بالاستمرار فلا فرق ، وكذا لو كان مضرّاً . تنبيه : قد بيّنا سابقاً أنّ المتعمّد في ترك النيّة من الليل حتّى أصبح يبطل صومه ، وأولى به الناوي للإفطار ، وهو المعروف من مذهب الأصحاب ، إلا أنّ المحقّق مال إلى انعقاد الصوم لو جدّد النيّة قبل الزوال ( 2 ) ، وهو مقتضى إطلاق كلام السيّد كما نقلنا عنه سابقاً ( 3 ) . ومقتضى القول بكفاية النيّة الواحدة لتمام الشهر أيضاً صحّة ذلك إذا كان في غير اليوم الأوّل ؛ لتقدّم النيّة وعدم إبطال قصد الإفطار كما بيّنا ، فلا بدّ أن تقيّد فتوى القائلين بالكفاية هنا بما لو لم تسبق النيّة أوّل الشهر . وقد أشرنا أنفاً أيضاً إلى أنّ ذلك إنّما يتمّ إذا لم يصبح خارجاً عن الإمساك ،

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 652 ، المنتهي 2 : 562 . ( 2 ) المعتبر 2 : 652 . ( 3 ) جوابات المسائل الرسيّة الأولى ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 356 .